علي العارفي الپشي
305
البداية في توضيح الكفاية
دون بقعة ودلّت على هذا الأمر الروايات الكثيرة . وفي بعضها « إنّ القرآن لو نزل في قوم فماتوا لمات القرآن » وهذه الروايات مذكورة في كتاب مرآة الأنوار المعروف بمقدّمة تفسير البرهان للسيّد الأجل البحراني قدّس سرّه . في الأخبار الدالّة على جواز التقليد منطوقا ومفهوما قوله : نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة . . . وأمّا الروايات فكثيرة : منها : قول إمامنا الصادق عليه السّلام لأبان بن تغلب ( عليهما الرحمة ) اجلس في المسجد - أي مسجد المدينة - وأفت الناس فانّي أحبّ أن أرى في شيعتي مثلك « 1 » . فهذا يدلّ على جواز الافتاء منطوقا فهو يدل على حجيّة قول المفتي إذ من الظاهر أن جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفا ، وهذا يدل بالملازمة على جواز التقليد عن العالم . ومنها : قول مولانا صاحب الزمان ( عج ) : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ( أو حديثنا ) فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليكم « 2 » . وتقريب الاستدلال على جواز التقليد عن العالم بهذا الحديث الشريف أن رواة الحديث تكون حجّة علينا هم العلماء بحلالهم وحرامهم . وعليه إذا وجب الرجوع إليهم فقد وجب الرجوع إلى العلماء بحلالهم وحرامهم . وعلى ضوء هذا فهو يدلّ على حجيّة قول العلماء بالمطابقة وكذا يدل على
--> ( 1 ) - رجال النجاشي : ص 7 . ( 2 ) - الوسائل ج 18 ص 101 باب 11 وجوب الرجوع في القضاء والفتوى .